السيد ابن طاووس
285
فتح الأبواب
بفوائد الاستخارات . فصل : وأيضا فإن المستخير على غير ثقة ويقين بالاستخارات ، بل إن جاءت كما يريد عمل بها ، وإن جاءت بخلاف ما يريد توقف عنها ونفر منها وقدح في الروايات ، ما يؤمنه أن يدخل تحت عموم تهديد ووعيد سلطان العالمين ، في قوله تعالى : ( ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وان اصابته انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين ) ( 1 ) . فصل : الفريق الثالث : قوم كانوا يستخيرون لاعلى سبيل التجربة على ما يقولون ، بل ما كانوا يعلمون أن رقاع الاستخارات دالة على ما يأتي فيها من الإشارات ، وهل يكون صفوا ، أو يكون فيها تكدير ( 2 ) في بعض الأوقات ، كما كنا قد شرحناه في باب ترجيح العمل بالست رقاع ، وما ذكرناه فيها من الانتفاع . بل لا يفرقون بين الاستخارة إذا جاءت ( إفعل ) سواء كانت في خمس أو أربع أو ثلاث ، وقد كشفنا في ذلك الباب الفرق بين رقاع الاستخارة إذا توافقت وتساوت وإذا اختلفت ، فانظره فإنه كاشف لوجوه الصواب ، ولو كان قد علم المستخير أن الرقاع إذا خرجت ( إفعل ) في خمس يقتضي أن يكون فيها تكدير بحسب مواضع الرقاع التي خرجت فيها ( لا تفعل ) كان قد تأهب له ، وما كان ينفر منها ولا يستعجل . الفريق الرابع : قوم وجدوا كلاما لشيخنا المفيد محمد بن محمد بن
--> ( 1 ) الحج 22 : 11 . ( 2 ) في " د " : نكدا .